محمد بن يزيد المبرد

98

المقتضب

وكذلك في جمع التكسير ؛ نحو : " أفعل " ك " أكلب " ، و " أفلس " ؛ و " أفعال " ك " أعدال " ، و " أجمال " . وفي الفعل في قولك : " أفعلت " ؛ نحو : " أكرمت " ، و " أحسنت " . وفي مصدره في قولك : " إكراما " ، و " إحسانا " . فهذا موضعها . وقد تقع في غير هذا الموضع ، فلا تجعل زائدة إلّا بثبت . نحو قولك : " شمأل " ، و " شأمل " [ 1 ] . يدلّك على زيادتها قولك : " شملت الريح فهي تشمل شمولا " ، * * * والميم بمنزلة الهمزة ؛ إلّا أنّها من زوائد الأسماء ، وليست من زوائد الأفعال ، ولكنّ موضعها كما ذكرت لك أوّلا . فمن ذلك " مفعول " ، نحو : " مضروب " ، و " مقتول " . وإذا جاوز الفعل ثلاثة أحرف ، لحقت اسم الفاعل والمفعول ؛ نحو : " مكرم " و " مكرم " ، و " منطلق " ، و " منطلق به " ، و " مستخرج " ، و " مستخرج منه " . وتلحق في أوائل المصادر ، والمواضع ؛ كقولك : " أدخلته مدخلا " ، و " هذا مدخلنا " . وكذلك " مغزى " و " ملهى " . فهذا موضع زيادتها . فإن وقعت غير أوّل لم تزد إلّا بثبت ؛ نحو قولهم : " زرقم " [ 2 ] ، و " فسحم " [ 3 ] إنّما هو من " الأزرق " ، و " فسحم " منسوب إلى انفساح الصدر . وكذلك " دلامص " [ 4 ] : الميم زائدة ، لأنّهم يقولون : " دليص " ، و " دلاص " . فتقديرها : " فعامل " . * * * وأمّا النون ، فتلحق في أوائل الأفعال إذا خبّر المتكلّم عنه وعن غيره ؛ كقولك : " نحن نذهب " . أو تلحق ثانية مثل : " منجنيق " ، و " جندب " .

--> ( 1 ) الشمأل والشأمل : الريح التي تهبّ من ناحية القطب ( أي : الشمالية ) . ( لسان العرب 11 / 365 ( شمل ) ) . ( 2 ) الزرقم : الأزرق الشديد الزرقة . ( لسان العرب 10 / 139 ( زرق ) ) . ( 3 ) الفسحم : الواسع الصدر . ( لسان العرب 12 / 453 ( فسح ) ) . ( 4 ) الدلامص : البرّاق . ( لسان العرب 7 / 37 ( دلص ) ) .